الزمخشري
145
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
الباب الثاني والعشرون الاحتيال ، والكيد ، والمكر ، والنكر ، والدهاء والخبث والخديعة والطر ، وخبث الدخلة وفساد النية ، ونحو ذلك 1 - كعب بن مالك كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد غزوة ورى بغيرها ، وكان يقول : الحرب خدعة . 2 - المغيرة بن شعبة في عمر رضي اللّه عنه : كان واللّه أفضل من أن يخدع ، وأعقل من أن يخدع ، وما رأيت مخاطبا له قط إلّا رحمته ، كائنا من كان . 3 - أراد عمر رضي اللّه عنه قتل الهرمزان « 1 » ، فاستسقى وأمسك القدح في يده ، واضطرب ، فقال عمر : لا بأس عليك ، إني غير قاتلك حتى تشربه ، فألقى القدح من يده ، فأمر عمر بقتله ، فقال : أو لم تؤمني ؟ قال : كيف أمنتك ؟ قال : قلت لا بأس عليك حتى تشربه ، فقولك لا بأس أمان ، ولم أشربه ، فقال عمر : قاتلك اللّه : أخذت أمانا ولم أشعر . 4 - معاوية : إني لأكره النكارة « 2 » في الرجل ، وأحب أن يكون عاقلا .
--> ( 1 ) الهرمزان : قتله عبيد اللّه بن عمر حين قتل أبو لؤلؤة عمر لأنه قيل إن له ضلعا في قتله ، ودفع عثمان ديته حين ولي الخلافة وأطلق عبيد اللّه . راجع الطبري ففيه ما يذكره الزمخشري بتفصيل أكثر . ( 2 ) النكارة : الفطنة المقرونة بالدهاء والمخادعة .